السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
179
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
[ إذا نسخ الوجوب . . . ] قوله قدّس سرّه : ( فصل إذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ ولا المنسوخ على بقاء الجواز . . . الخ ) « 1 » . [ هل يبقى الجواز بعد نسخ الوجوب ] أمّا دليل الناسخ فليس له تعرّض لأزيد من رفع الوجوب ، وظاهر أنّ هذا لا دلالة له على بقاء الجواز بوجه من وجوه الدلالات سواء أريد من الجواز المعنى الأعمّ - الّذي هو عبارة عن عدم المنع عن الفعل الشامل لما عدا الحرمة من الأحكام الخمسة - أو المعنى الأخصّ وهو الإباحة . وأمّا دليل المنسوخ فقد يوجّه بأنّ الأمر الوجوبي فيه دلالتان : إحداهما : الإذن في الفعل ، والأخرى . . . المنع من الترك ، فإذا نسخ المنع من الترك بقيت له الدلالة الأولى - وهي الدلالة على الإذن في الفعل الشامل للأحكام الأربعة - نظير ما يقال في العامّ بعد تخصيصه بإخراج بعض أفراده منه ، فإنّه يبقى له الدلالة على الأفراد الاخر . وفيه : أوّلا : المنع من كون [ الأمر ] الوجوبي ذا دلالتين بل ليس له إلّا دلالة واحدة على أمر بسيط واقعا - وهو الطلب الحتمي - وإن حلّله العقل إلى الإذن في الفعل مع المنع من الترك ، فإنّ التحليل العقلي لا يخرجه عمّا هو عليه من البساطة واقعا .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 173 .